( {فِي جُذُوعِ} [1] ؛ أي: على جذوع) : هذا مذهب الكوفيين، وأما البصريون، فيقولون: ليست"في"بمعنى"على" [2] ، ولكن شبه [3] المصلوب؛ لتمكنه في الجذع بالحالِّ في الشيء، فهو من الاستعارة التبعية.
2319 - (4736) - حَدَّثَنَا الصَّلْتُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سيرِينَ، عَنْ أبي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ:"الْتَقَى آدَمُ وَمُوسَى، فَقَالَ مُوسَى لآدَمَ: أَنْتَ الَّذِي أَشْقَيْتَ النَّاسَ، وَأَخْرَجْتَهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ؟ قَالَ لَهُ آدَمُ: أَنْتَ الَّذِي اصْطَفَاكَ اللَّهُ بِرِسَالَتِهِ، وَاصْطَفَاكَ لِنَفْسِهِ، وَأَنْزَلَ عَلَيْكَ التَّوْرَاةَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَوَجَدْتَهَا كتِبَ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَنِي؟ قَالَ: نَعَمْ، فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى".
(فحج آدمُ موسى) : أي: غَلَبَه بالحجة.
قيل: إنما احتج في خروجه من الجنة بأن الله خلقه ليجعله خليفةً في الأرض، ولم ينف عن نفسه الأكلَ من الشجرة التي نُهِيَ عنها.
وقيل: إنما احتج بأن التائب لا يُلام بعد توبته [4] على ما كان منه [5] ، وقد سبق القول فيه.
(1) في"ع":"جذوع النخل".
(2) "على"ليست في"ع".
(3) في"ع":"شبيه".
(4) في"ع":"موته".
(5) انظر:"التنقيح" (2/ 960) .