"لم يدخل النار"على أن المرادَ: لم يدخلها دخولَ تخليدٍ فيها؛ جمعًا بين الأحاديث [1] .
1759 - (3225) - حَدَّثَنَا ابْنُ مُقَاتِلٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ: أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا- يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا طَلْحَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:"لا تَدْخُلُ الْمَلاَئِكَةُ بَيْتًا فِيهِ كلْبٌ، وَلاَ صُورَةُ تَمَاثِيلَ".
(لاَّ تدخل الملائكة بيتًا فيه كلبٌ، ولا صورةُ تماثيلَ) : قال النووي: هؤلاء هم الملائكة الذين يطوفون بالرحمة والتبرك والاستغفار؛ بخلاف الحَفَظَة.
قال الخطابي: والمراد: ما يحرُم اقتناؤه من الكلاب والصُّور، وأما ما لا يحرم؛ مثل: كلب الصيد والزرع والماشية، [والصورة التي تُمتهَن في البساط والوسادة وغيرها، فلا يمنع دخول الملائكة بسببه] [2] .
قيل: والأظهرُ أنه عامٌّ في كل كلب، وفي كل [3] صورة، وأنهم يمتنعون من الجميع؛ لإطلاق الأحاديث، فإن الجروَ الذي لم يعلم [4] به رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -
(1) انظر:"التوضيح" (19/ 91) .
(2) ما بين معكوفتين ليس في"ع".
(3) "كل"ليست في"ع".
(4) في"ع":"يعلمه".