مِنْهُمُ الطَّعَامَ، فَنَهَاناَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ نبِيعَهُ حَتَى يُبْلَغَ بِهِ سُوقُ الطَّعَامِ. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: هَذَا فِي أَعْلَى السُّوقِ، يُبَيِّنُهُ حَدِيثُ عُبَيْدِ اللهِ.
(قال أبو عبد [1] الله) : يعني: البخاري.
(هذا في أعلى السوق) : يعني: قول ابن عمر في الحديث الأول:"كنا نتلقَّى الركبانَ في أعلى السوق"، وذلك جائز، ويبين ذلك حديثُ عبيد [2] الله حيث قال فيه ابن عمر:"كانوا يتبايعونه في أعلى السوق"، فأما إذا كان خارجًا عن السوق في [3] الحاضرة، أو قريبًا منها؛ بحيث يجد من يسأله عن سعرها، لم يجز؛ لدخوله في معنى التلَقِّي، وأما الموضعُ البعيد الذي لا يقدر فيه على ذلك، فيجوز، وليس بتلَقًّ [4] .
1232 - (2168) - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَناَ مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ ابْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهَا-، قَالَتْ: جَاءَتْنِي بَرِيرَةُ، فَقَالَتْ: كَاتَبْتُ أَهْلِي عَلَى تِسْعِ أَوَاقٍ، فِي كُلِّ عَامٍ وَقِيَّهٌ، فَأَعِينِينِي، فَقُلْتُ: إِنْ أحَبَّ أَهْلُكِ أَنْ أَعُدَّهَا لَهُمْ، وَيَكُونَ وَلاَؤُكِ لِي، فَعَلْتُ. فَذَهَبَتْ بَرِيرَةُ إِلَى أَهْلِهَا، فَقَالَتْ لَهُمْ، فَأَبَوْا عَلَيْهَا، فَجَاءَتْ مِنْ عِنْدِهِمْ، وَرَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -
(1) في"ع":"عبيد".
(2) في"ع":"عبد".
(3) في"ع":"وفي".
(4) في"ع":"يتلقى"وانظر:"التنقيح" (2/ 487) .