بين السِّنَّيْنِ، فامتاز به دون الحاضرين، بناءً على أن الزيادة في الثمن تبرُّعًا، حكمُها حكمُ الهبة لا الثمن، أو فيها شائبةُ الهبة والثمن، فنزَّلَ البخاريُّ الأمرَ على ذلك.
(باب: هدية ما يُكره لبسُه [1] : قال ابن المنير: أراد بهذه الترجمة التفرقةَ بين أواني الذهب والفضة، وبينَ ثياب الحرير، إذ يجوز اقتناؤه لجواز الانتفاع به في الجملة؛ إذ ليس محرمًا على النساء، ولا كذلك الأواني؛ لحرمتها عمومًا، فلذا [2] لم يجز اقتناؤها على الأصح إلا بعد إفساد [3] صورتها.
1456 - (2613) - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ أَبُو جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُما-، قَالَ: أَتَى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بَيْتَ فَاطِمَةَ، فَلَمْ يَدْخُلْ عَلَيْهَا، وَجَاءَ عَلِيٌّ، فَذَكَرَتْ لَهُ ذَلِكَ، فَذَكَرَهُ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ:"إِنِّي رَأَيتُ عَلَى بَابِهَا سِتْرًا مَوْشِيًّا". فَقَالَ:"مَا لِي وَلِلدُّنْيَا؟". فَأَتَاهَا عَلِيٌّ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهَا، فَقَالَتْ: لِيَأْمُرْنِي فِيهِ بِمَا شَاءَ، قَالَ:"تُرْسِلُ بِهِ إلَى فُلَانٍ، أَهْلِ بَيْتٍ بِهِمْ حَاجَة".
(1) في اليونينية:"لبسها"، وهي المعتمدة في النص.
(2) في"ج":"فكذا".
(3) في"ع"و"ج":"فساد".