وقال أبو الفرج في حديث سعدٍ:"حَتَّى يَرِيه": وهنا بإسقاط"حتى"، فترى جماعة من المبتدئين ينصبون"يريه"هنا جريًا على العادة في قراءة الحديث الذي فيه"حتى"، وليس هو هنا [1] منصوبًا؛ لعدم ما ينصبه.
قال الزركشي: رواه الأصيلي بالنصب، على إبدال الفعل من الفعل، وإجراء إعراب"يمتلئ"على"يريه"، وهو من الوَرْي على زنة الرَّمْيِ [2] : داءٌ يدخل الجوف، وحمل بعضُهم الشعرَ هنا على ما هُجِيَ به النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -، وردَّه الداودي وغيره بأن شطرَ بيتٍ من ذلك كفرٌ، فلا يبقى لذكر الامتلاء معنى [3] .
2740 - (6164) - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ أبو الْحَسَنِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا الأَوْزَاعيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ شِهابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -، أَنَّ رَجُلًا أَتَى رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ! هلَكْتُ، قَالَ:"وَيْحَكَ!"، قالَ: وَقَعْتُ عَلَى أَهْلِي فِي رَمَضَانَ، قَالَ:"أَعْتِقْ رَقَبَةً"، قالَ: مَا أَجِدُهَا، قَالَ:"فَصُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْن"، قالَ: لاَ أَسْتَطِيعُ، قَالَ:"فَأَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا"، قالَ مَا أَجِدُ، فَأُتِيَ بِعَرَقٍ، فَقَالَ:"خُذْهُ فَتَصَدَّقْ بِهِ"، فَقَالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ! أَعَلَى غَيْرِ أَهْلِي، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! مَا بَيْنَ طُنُبَيِ الْمَدِينَةِ أَحْوَجُ مِنِّي، فَضَحِكَ
(1) في"ج":"ها هنا".
(2) في"ج":"رمى".
(3) انظر:"التنقيح" (3/ 1169) .