فهرس الكتاب

الصفحة 241 من 4545

باب: حلاوةِ الإيمانِ

16 - (16) - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّاب الثَّقَفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ أَبي قِلاَبَةَ، عَنْ أَنس، عَنِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ:"ثَلاَثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ حَلاَوَةَ الإيمَانِ: أَنْ يَكُونَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا، وَأَنْ يُحِبَّ الْمَرْءَ لاَ يُحِبُّهُ إِلَّا لِلَّهِ، وَأَنْ يَكْرَهَ أَنْ يَعُودَ فِي الْكُفْرِ كمَا يَكْرَهُ أَنْ يُقْذَفَ فِي النَّارِ".

(حلاوة الإيمان) : تشبيه الإيمان بالعسل مثلًا في ميل النفوس السليمة إليه استعارة بالكناية، وإثبات الحلاوة له استعارة تخييلية [1] ، ويجوز أن تكون الاستعارة في الحلاوة فقط بأن شبه استلذاذ الإيمان بالحلاوة، والجامع كونُ كلٍّ منهما أمرًا تميل النفوس إليه [2] ، وحينئذ يكون استعارة مصرحة [3] .

(أحب إليه مما سواهما) : فيه الجمع بين اسم الله، واسم رسوله في ضمير واحد، وذلك غير ممتنع منه - صلى الله عليه وسلم - بخلاف غيره، ولهذا أنكر على الخطيب قوله: ومن يعصهما [4] ، هذه طريقة.

وبعضهم يقول: المراد في [5] الخطبة التصريح لا الكناية، فلذا [6]

(1) في"ج":"تخليته".

(2) في"ج":"إليهما".

(3) انظر:"فتح الباري" (1/ 77) .

(4) رواه مسلم (870) ، من حديث عدي بن حاتم رضي الله عنه.

(5) في"ن"و"ع":"من".

(6) في"ع":"فلهذا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت