(فلما جاء الإسلام، كأنهم كرهوا ذلك) : فإن قلت: أتى جواب"لَمَّا"هنا جملة [1] اسمية، وإنما أجازه الجماعة إذا كانت مصدَّرة بـ"إذا"الفجائية، وابنُ مالك زادَ جواز وقوعها جوابًا إذا تصدَّرت بالفاء؟ نحو: {فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ فَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ} [لقمان: 32] ، والغرض أن ليس هنا إذا، ولا الفاء.
قلت: الجواب محذوف؛ لدلالة الجملة الواقعة بعده عليه؛ أي: فلما جاء الإسلام، تركوا التجارة فيها، كأنهم كرهوا ذلك.
(باب: الإدلاج من المحصب) : الإدلاج - بهمزة قطع مكسورة على صيغة [2] الإفعال: مصدر أَدْلَجَ؛ كأخرج إخراجًا، ويقال [3] : الادِّلاج بصيغة الافتعال - بالتاء - إلا أنها قلبت دالًا مثل: ادَّخر ادّخارًا، قيل: إن كلًا من الفعلين يستعمل في مسير الليل كيف كان، والأكثرون على أن تحققه من أول الليل.
1017 - (1772) - قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَزَادَنِي مُحَمَّد: حَدَّثَنَا مُحَاضِرٌ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ -رَضيَ اللهُ عَنْهَا -، قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لَا نَذْكُرُ إِلاَّ الْحَجَّ، فَلَمَّا قَدِمْنَا،
(1) "جملة"ليست في"ع".
(2) في"ع":"صفة".
(3) في"ع":"ولا يقال".