والمذاهبُ على خلافه. نعم، يدل التخصيص على اختصاص الكفارات بالرقبة المؤمنة؛ لأن سبب الكفارة [1] موجبا للنار، فالكفارة إذن منقذة [2] من النار، فينبغي ألا تكون إلا بمؤمنة يوجب عتقُها العتقَ من النار، ولهذا لا يُبَعَّض، ولو أعتق نصفين من رقبتين، لم يجزئه؛ لعدم مطابقة الأعضاء.
1417 - (2518) - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي مُرَاوحٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-، قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم: أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ؟ قَالَ:"إِيمَانٌ بِاللهِ، وَجِهَادٌ فِي سَبِيلِهِ". قُلْتُ: فأَيُّ الرِّقَابِ أَفْضَلُ؟ قالَ:"أَغْلاَهَا ثَمَنًا، وَأَنْفَسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا". قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ أَفْعَلْ؟ قَالَ:"تُعِينُ صَانِعًا، أَوْ تَصْنَعُ لأَخْرَقَ". قَالَ: فَإِنْ لَمْ أَفْعَلْ؟ قَالَ:"تَدَعُ النَّاسَ مِنَ الشَّرِّ، فَإِنَّهَا صَدَقَةٌ تَصَدَّقُ بِهَا عَلَى نَفْسِكَ".
(قال: أغلاها ثمنًا) : بالغين المعجمة، ويروى بالمهملة.
(تُعين ضائعًا) : -بالضاد المعجمة-، هكذا رواية هشام التي رواها البخاري من جهته؛ أي: ذا ضَياع؛ من فقر، أو عيال، أو حال قصر عن القيام بها.
وروي بالصاد المهملة والنون.
(1) في"ج":"الكافرة".
(2) في"ج":"متقدمة".