قلت: بل [1] له وجهٌ ظاهر، وهو التنبيهُ على أن [2] هذا الكلام، وإن كان عامًا، فهو مخصوص بالرؤيا الصالحة، كما دلت عليه أحاديثُ الباب، وإذا كان مخصوصًا بالرؤيا الصالحة، اتجه إدخالُه [3] في بابها اتجاهًا ظاهرًا.
2919 - (6990) - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:"لَمْ يَبْقَ مِنَ النُّبُوَّةِ إِلَّا الْمُبَشِّرَاتُ"، قَالُوا: وَمَا الْمُبَشِّرَاتُ؟ قَالَ:"الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ".
(لم يبقَ من النبوة إلا المبشراتُ) : قالوا: يريد: بعده.
قلت [4] : فيكون المقام حينئذ مقتضيًا للنفي بغير لم، مما يدل على النفي في المستقبل، كما ورد:"لَمْ [5] يَبْقَ مِنْ بَعْدِي مِنَ النُّبُوَّةِ إِلاَّ المُبَشَّرَاتُ"يريد: أن الوحيَ ينقطع بموته، فلا يبقى بعده ما يُعلم به أنه سيكون، غيرُ الرؤيا الصالحة [6] .
(1) "بل"ليست في"ج".
(2) "أن"ليست في"ج".
(3) في"ج":"إدخالها".
(4) "قلت"ليست في"ج".
(5) في"م":"لن".
(6) انظر:"التوضيح" (32/ 147) .