846 - (1436) - حَدَّثَنَا عبد الله بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ حَكِيم بْنِ حِزَامٍ -رَضيَ اللهُ عَنْهُ-، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَرَأَيْتَ أَشْيَاءَ كنْتُ أتحَنَّثُ بها فِي الْجَاهِلِيَّةِ؛ مِنْ صَدَقَةٍ، أَوْ عَتَاقَةٍ، وَصِلَةِ رَحِمٍ، فَهلْ فِيها مِنْ أَجْرٍ؟ فَقَالَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم:"أَسْلمتَ عَلَى مَا سَلَفَ مِنْ خَيْرٍ".
(كنت أتحنث بها في الجاهلية) : أي: كنت أتقرَّب بها إلى الله تعالى.
(أسلمتَ على ما أسلفت [1] من خير) : الظاهر حملُه على أنه يُكتب له بعد إسلامه أجرُ ما عمله في حال شِرْكه من خير، فقد ثبت من حديث مالك في غير"الموطأ"مرفوعًا: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إِذَا أَسْلَمَ الكافِرُ، فَحَسُنَ إِسْلامُهُ، كتَبَ اللهُ لَهُ كُلَّ حَسَنَةٍ كَانَ زَلَفَهَا، وَمَحَا عَنْهُ كُلَّ سَيئةٍ كَانَ زَلَفها [2] ، وَكَانَ عَمَلُهُ بَعدُ الحَسَنَةُ بعَشْرِ أَمثَالِها إِلَى سَبع مِئَةَ ضعْفٍ، وَالسَّيئة بمِثْلِها إِلاَّ أَنْ يَتَجَاوَزَ اللهُ" [3] .
واعلم [4] أنه لا يتخرج الاعتداد للكافر بما أسلفَ من خير على القول بأنهم مخاطبون بفروع الشريعة، لأنه [5] لا يصحُّ منه في حال
(1) نص البخاري:"ما سلف".
(2) في"ن"و"ع":"كان اقترفها".
(3) رواه البخاري (41) معلقًا، والنسائي (4998) ، وغيرهما من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.
(4) "واعلم"ليست في"ع".
(5) "لأنه"ليست في"ن".