ووجه ثالث في الدلالة: وهو إدخال المال مع النفس، فإنها [1] تنهدر عصمة المال [2] إذا قُتل كفرًا، وأما المقتول حَدًّا، فمالُه معصوم [3] ، وترثُه ورثتُه.
قَالَ عِدَّةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (92) عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [الحجر: 92، 93] عَنْ قَوْلِ: لاَ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. وَقَالَ: {لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُونَ} [الصافات: 61] .
( {وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} [الزخرف: 72] ) : الباء للمقابلة، وهي الداخلة على الأعواض [4] ، والمعطي بعوض قد يعطي مجانًا، فلا يلزم من جعلها للعوض كون العمل سببًا في دخول الجنة، وأما الباء في قوله - عليه الصلاة والسلام:"لَنْ يَدْخُلَ أَحَدكُمُ الجَنَّةَ بعَمَلِهِ [5] " [6] ،
(1) في"ن":"وإنما".
(2) في"ع":"فإنها يد عصمة، الثالث في الدلالة، وهو إدخال المال مع النفس، وإنما تنهدر عصمة المال".
(3) في"ج":"معصومًا".
(4) في"ج":"على الأعراض".
(5) في"ع":"لن يدخل الجنة أحدكم بعمله".
(6) رواه البخاري (5349) ، ومسلم (3816) ، والإمام أحمد في"المسند" (2/ 256) واللفظ له.