فهرس الكتاب

الصفحة 263 من 4545

باب: كُفْرَانِ الْعَشِيرِ، وَكُفْرٍ دُونَ كُفْرٍ

(باب كفرانِ العشير، وكفرٍ دونَ كفرٍ) : قال ابن المنير: هذه الترجمة ونحوها تشتمل [1] على مقصودين: أحدهما: أن المعاصي لا توجب تخليدَ العصاة، ولا إلحاقَهم بالكفار. الثاني: وهو أهمهما [2] : أن الكفر يتبعَّضُ كما يتبعض الإيمان، ومقصودُ البخاري أن يوفي [3] بصحة مذهبه في أن الإيمان يتبعَّض، ويلزم مثله من الكفر، وإن كنا لا نجيز أن يطلق على العاصي كافرًا لا كفرًا مقيدًا؛ كقوله:"يَكْفُرْنَ العَشِيرَ"، ويجوز أن يطلق الإيمان على بعضه من غير تقييد، وسيأتي الفرق.

باب: الْمَعَاصِي مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ، وَلاَ يُكَفَّرُ صَاحِبُهَا بارْتِكَابهَا إِلَّا بالشِّرْكِ

لِقَوْلِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّكَ امْرُؤٌ فِيكَ جَاهِلِيَّةٌ"، وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} [النساء: 48] .

(باب: المعاصي من أمر الجاهلية، ولا يكفر صاحبها بارتكابها إلا بالشرك) : هو من نمط ما تقدم.

قال [4] ابن المنير: تلطف البخاري في القول؛ لأنه [5] لما قرر بالتراجم

(1) في"ع":"تشمل".

(2) في"ج":"أهمها".

(3) في"ع":"يأتي".

(4) في"ع":"وقال".

(5) في"ع":"بأنه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت