(باب كفرانِ العشير، وكفرٍ دونَ كفرٍ) : قال ابن المنير: هذه الترجمة ونحوها تشتمل [1] على مقصودين: أحدهما: أن المعاصي لا توجب تخليدَ العصاة، ولا إلحاقَهم بالكفار. الثاني: وهو أهمهما [2] : أن الكفر يتبعَّضُ كما يتبعض الإيمان، ومقصودُ البخاري أن يوفي [3] بصحة مذهبه في أن الإيمان يتبعَّض، ويلزم مثله من الكفر، وإن كنا لا نجيز أن يطلق على العاصي كافرًا لا كفرًا مقيدًا؛ كقوله:"يَكْفُرْنَ العَشِيرَ"، ويجوز أن يطلق الإيمان على بعضه من غير تقييد، وسيأتي الفرق.
باب: الْمَعَاصِي مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ، وَلاَ يُكَفَّرُ صَاحِبُهَا بارْتِكَابهَا إِلَّا بالشِّرْكِ
لِقَوْلِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّكَ امْرُؤٌ فِيكَ جَاهِلِيَّةٌ"، وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} [النساء: 48] .
(باب: المعاصي من أمر الجاهلية، ولا يكفر صاحبها بارتكابها إلا بالشرك) : هو من نمط ما تقدم.
قال [4] ابن المنير: تلطف البخاري في القول؛ لأنه [5] لما قرر بالتراجم
(1) في"ع":"تشمل".
(2) في"ج":"أهمها".
(3) في"ع":"يأتي".
(4) في"ع":"وقال".
(5) في"ع":"بأنه".