الْمَجَالِسَ، فَأَعْطُوا الطَّرِيقَ حَقَّهَا"، قَالُوا: وَمَا حَقُّ الطَّرِيقِ؟ قَالَ:"غَضُّ الْبَصَرِ، وَكَفُّ الأَذَى، وَرَدُّ السَّلاَمِ، وَأَمرٌ بِالْمَعْرُوفِ، وَنَهْيٌ عَنِ الْمُنْكَرِ"."
(إياكم والجلوسَ على الطرقات) : لأن الجالسَ بها [1] لا يسلَم غالبًا من رؤيةِ ما يكره، وسماعِ ما لا يحلُّ، إلى غير ذلك من المفاسد، لكنه -عليه الصلاة والسلام- فسحَ لهم في الجلوس بها حين قالوا:"ما لنا بدٌّ"على [2] شريطة أن يُعطوا الطريقَ حقَّها، وفسر لهم، فرجَّحَ أولًا [3] عدَم الجلوس على الجلوس، وإن كان فيه مصلحة؛ لأن القاعدة تقتضي تقديمَ دَرْءِ المفسدة على جانب المصلحة.
(باب: الأَبْآر) : -بهمزة ثم باء ساكنة وبعدها همزة ثم مدة قبل الراء- هذا هو الأصل في الجمع، ويجوز تقديم الهمزة على الباء [4] ، ولم أقف على رواية عن [5] البخاري في ضبط ذلك.
(1) "بها"ليست في"ج".
(2) في"ج":"من".
(3) في"ع":"فرجح لهم أولًا".
(4) انظر:"التنقيح" (2/ 458) .
(5) "عن"ليست في"ع".