فَنَزَلَتْ: {أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا} [مريم: 77] .
(فقلت: لا أكفر حتى يُميتك الله، ثم تُبعثَ) : لم يرد الكفر إذ ذاك، بل ولا يُتصور بعد البعث كفرٌ؛ لمعاينة الآيات الباهرة الملجئة [1] إلى الإيمان إذ ذاك، وإن لم يكن نافعًا لمن لم يؤمن قبلُ، وإنما أراد: إياس العاصي [2] من كفره؛ فإنه كان لا يقر بالبعث.
1195 - (2092) - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبي طَلْحَةَ: أنَهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - يَقُولُ: إِنَّ خَيَّاطًا دَعَا رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لِطَعَامٍ صَنَعَهُ، قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: فَذَهَبْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى ذَلِكَ الطعَامِ، فَقَرَّبَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - خُبْزًا وَمَرَقًا، فِيهِ دُبَّاءٌ وَقَدِيدٌ، فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَتَتَبَّعُ الدُّبَّاءَ مِنْ حَوَالَي الْقَصْعَةِ، - قَالَ: - فَلَمْ أَزَلْ أُحِبُّ الدُّبَّاءَ مِنْ يَوْمِئِذٍ.
(فيه دبّاء) : على وزن مُكَّاء - بالمدِّ والتشديد -، وهو القَرْع، والواحد دُبَّاءَةٌ، وهمزتهُ [3] منقلبة عن حرف علة.
(1) في"ع":"المليحة".
(2) في"ع":"المعاصي".
(3) في"ع"و"ج":"فهمزته".