فهرس الكتاب

الصفحة 3492 من 4545

القول في العليم والعالم، فبينهما فرق، فليسا بمعنى واحد، وقد يجاب بما أسلفته آنفًا إذا تأملت.

باب: مَا جَاءَ فِي فَاتِحَةِ الْكِتَابِ

وَسُمِّيَتْ أُمَّ الْكِتَابِ؛ أَنَّهُ يُبْدَأُ بِكِتَابَتِهَا فِي الْمَصَاحِفِ، وَيُبْدَأُ بِقِرَاءَتِهَا فِي الصَّلَاةِ. وَالدِّينُ: الْجَزَاءُ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ، كمَا تَدِينُ تُدَانُ.

وَقَالَ مُجَاهِدٌ: {بِالدِّينِ} [الماعون: 1] : بِالْحِسَابِ. {مَدِينِينَ} [الواقعة: 86] : مُحَاسَبِينَ.

(وسميت أُمَّ الكتاب؛ أنه يُبدأ بكتابتها في المصاحف، ويبدأ بقراءتها في الصلاة) : قال السفاقسي: هذا التعليل مناسبٌ لتسميتها بفاتحة الكتاب، لا بأم الكتاب [1] [2] .

وقد ذكر بعض المحققين: أن السبب في تسميتها أمَّ الكتاب اشتمالُها على كليات المعاني التي في القرآن من الثناء على الله تعالى، وهو ظاهر، و [3] من التعبُّد بالأمر والنهي، وهو في {إِيَّاكَ نَعْبُدُ} [الفاتحة: 5] ؛ لأن معنى العبادة: قيامُ العبد بما تُعُبِّدَ به وكُلِّفَه من امتثالِ الأوامر والنواهي.

وفي {الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ} [الفاتحة: 6] -أيضًا-، و [4] من الوعد والوعيد،

(1) في"ج":"بأم القرآن".

(2) انظر:"التنقيح" (2/ 896) .

(3) الواو ليست في"ع"و"ج".

(4) الواو ليست في"ع"و"ج".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت