فَنُحِبُّ الأَثْمَانَ، فَكَيْفَ تَرَى فِي الْعَزْلِ؟ فَقَالَ:"أَوَ إِنَّكُمْ تَفْعَلُونَ ذَلِكَ؟ لاَ عَلَيْكُمْ أَنْ لاَ تَفْعَلُوا ذَلِكُمْ، فَإِنَّهَا لَيْسَتْ نَسَمَةٌ كَتَبَ اللهُ أَنْ تَخْرُجَ إِلاَّ هِيَ خَارِجَةٌ".
(قال رجل [1] : يا رسول الله! إنا نصيب سبيًا، فنحب [2] الأثمان، فكيف ترى في العزل؟) : روي في"أسد الغابة": أن مَجْدِيًّا الضمريَّ سأل ذلك في غزوة المريسيع [3] ، فيحتمل أن يُفسر هذا المبهم به.
وسيأتي مزيد كلام فيه في باب: {وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا} [الأحزاب: 38] .
(أَوَ إِنكم تفعلون؟) : -بفتح الواو وكسر إن-، والهمزة الداخلة على الواو للاستفهام.
وَلَمْ يَرَ الْحَسَنُ بَأْسًا أَنْ يُقَبِّلَهَا أَوْ يُبَاشِرَهَا. وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُما-: إِذَا وُهِبَتِ الْوَلِيدَةُ الَّتِي تُوطَأُ، أَوْ بِيعَتْ، أَوْ عَتَقَتْ، فَلْيُسْتَبْرَأْ رَحِمُهَا بِحَيْضَةٍ، وَلاَ تُسْتَبْرَأُ الْعَذْرَاءُ. وَقَالَ عَطَاءٌ: لاَ بَأْسَ أَنْ يُصِيبَ مِنْ جَارِيَتِهِ الْحَامِلِ مَا دُونَ الْفَرْجِ. وَقَالَ اللهُ تَعَالَى: {إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ} [المؤمنون: 6] .
(1) "رجل"ليست في"ع".
(2) في"ع":"فيحب".
(3) في"ع":"غزوة تبوك المريسيع"، وانظر:"أسد الغابة" (5/ 64) .