فهرس الكتاب

الصفحة 2711 من 4545

هذا كلُّه ما لم يَدْعُ إلى التزكية ضرورةٌ، فإن كانت شهادة في حق يُحكم بها، فلا خلافَ أن التزكيةَ على البَتِّ، ولو قال هنا: أظنُّ وأحسبُ؛ لأوردَهُ في غير موضعه؛ لأنه -عليه الصلاة والسلام- خَصَّ لفظَ الظنِّ بغير حال الشهادة في الحقوق، والإجماعُ يبينُ المراد [1] ، وفي الشهادة تعبدات.

باب: التَّحْرِيضِ عَلَى الرَّمْي وقوله تعالى:{وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ}[الأنفال: 60]

1600 - (2899) - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، حَدَّثَنَا حَاتِمُ ابْنُ إسْمَاعِيلَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَلَمَةَ بْنَ الأَكْوَعِ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-، قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى نَفَرٍ مِنْ أَسلَمَ يَنْتَضِلُونَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم:"ارْمُوا بَنِي إِسْمَاعِيلَ؛ فَإِنَّ أبَاكُمْ كَانَ رَامِيًا، ارْمُوا وَأَنَا مَعَ بَنِي فُلَانٍ". قَالَ: فَأَمْسَكَ أَحَدُ الْفَرِيقَيْنِ بَأَيْدِيهِمْ، فَقَالَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"مَا لَكُمْ لاَ تَرْمُونَ؟"، قَالُوا: كَيْفَ نَرْمِي وَأَنْتَ مَعَهُمْ؟ قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم:"ارْمُوا، فَأَنَا مَعَكُمْ كُلِّكُمْ".

(على نفرٍ من أَسْلَمَ يَنْتَضِلُون [2] : -بضاد معجمة-؛ أي: يَرْتَمون، والنضال: الرمي مع الأصحاب.

وقال ابن فارس: نَضَلَ فلانٌ فلانًا في المراماة: إذا غَلَبَه، وناضَلْتُ

(1) في"ج":"الموارد".

(2) في"ع":"يتناضلون".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت