أوله مع الهمز [1] ، وبفتحه مع واو خالصة بلا همز-؛ وقد مر [2] .
(ذكرتَ آنِفًا) : -بمد الهمزة-؛ أي: الساعةَ.
(ليعملُ بعمل أهل الجنة فيما يبدو للنَّاس) : زيادة حسنة ترفعُ الإشكال من الحديث.
قال ابن المنير: الظاهرُ جواز إطلاق الشهادة، وقد أطلقها السلفُ والخلفُ بناءً على الظاهر، أما من استُشهد مع النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -؛ كشهداء أُحدٍ وبَدْرٍ ونحوِهم، فلا خفاءَ به ظاهرًا، والظاهر أن مَنْ بعدَهُم كذلك؛ إذ [3] لم يمنع أحدٌ [4] أن يقال فيمن قُتل في سبيل الله: استُشْهِد.
وقد أجمع الفقهاء أن شهيدَ المعترك لا يُغسل، [ويطلقونه عامًا وخاصًا, وللفقيه إذا سُئل عن مؤمنٍ قُتل كذلك أن يقول: هو شهيد، فلا يغسل] [5] ، والذي منعه النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يطلقه الإنسان جزمًا على الغيب، وهذا ممنوع حتى في زمانه -عليه السلام- [إلا بوحي خاص، وقد قال -عليه السلام-] [6] :"إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ مَادِحًا أَخَاهُ وَلَا بُدَّ، فَلْيَقُلْ: أَحْسَبُ، أَوْ أَظُنُّ، لا أُزَكِّي عَلَى اللهِ أَحَدًا" [7] .
(1) في"ع"و"ج":"الهمزة".
(2) انظر:"مجمل اللغة" (ص: 157) . وانظر:"التنقيح" (2/ 647) .
(3) في"ج":"إذا".
(4) في"ج":"أحدًا".
(5) ما بين معكوفتين ليس في"ع".
(6) ما بين معكوفتين ليس في"ج".
(7) رواه مسلم (3000) عن أبي بكرة رضي الله عنه.