943 - (1601) - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُما -، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لَمَّا قَدِمَ، أَبَى أَنْ يَدْخُلَ الْبَيْتَ وَفِيهِ الآلِهَةُ، فَأَمَرَ بِهَا فَأُخْرِجَتْ، فَأَخْرَجُوا صُورَةَ إِبْرَاهِيمَ وَإسْمَاعِيلَ فِي أَيْدِيهِمَا الأَزْلاَمُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"قَاتَلَهُمُ اللَّهُ! أَمَا وَاللَّهِ! قَدْ عَلِمُوا أَنَّهُمَا لَمْ يَسْتَقْسِمَا بِهَا قَطُّ". فَدَخَلَ الْبَيْتَ، فَكَبَّرَ فِي نَوَاحِيهِ، وَلَمْ يُصَلِّ فِيهِ.
(في أيديهما الأزلام) : هي القِداح التي كانوا يضربونها على الميسر، واحدها زَلمَ -بفتح الزاي وضمها-.
(أم والله!) : أصله:"أما"- بإثبات الألف -، لكنها حذفت تخفيفًا، وقد سمع، وهي حرف استفتاح.
(لم يستقسما بها قَطُّ) : - بفتح القاف وتشديد الطاء -، وفيه لغات أُخَر: مبني على الضم.
قال الزركشي: ومعناه: أبدًا [1] .
قلت: إنما هو ظرف [2] لاستغراق ما مضى من الزمان، وأما أبد [3] ، فتستعمل في المستقبل؛ نحو: لا أفعله [4] أبدًا، نحو: {خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا} [الأحزاب: 65] .
(1) انظر:"التنقيح" (1/ 392) .
(2) في"ج":"إنما هو على ظرف".
(3) في"ع":"بدا".
(4) في"ج":"أفعل".