يتحرزن [1] ؛ من الملاذ [2] ؛ ليقوم [3] بحوائجهن، ولا يطمع فيهن، وسبب قلة [4] الرجال كثرةُ الحروب والقتال الواقع في آخر الزمان؛ لقوله:"ويكثر الهرج" [5] ، وقيل: يستغثن [6] به؛ أي: يلتجئن إليه، يقال: لاذَ لِواذًا ولِياذًا.
829 - (1415) - حَدَّثَنَا عبيد الله بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو النعمَانِ الْحَكَمُ -هُوَ ابْنُ عبد الله الْبَصرِيُّ-، حَدَّثَنَا شُعبَةُ، عَنْ سُليْمَانَ، عَنْ أَبي وَائِلٍ، عَنْ أَبي مَسْعُودٍ -رَضيَ اللهُ عَنْهُ-، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ آيَةُ الصَّدَقَةِ، كنَّا نُحَامِلُ، فَجَاءَ رَجُل فَتَصَدَّقَ بشَيْءٍ كَثِيرٍ، فَقَالُوا: مُرَائِي، وَجَاءَ رَجُل فَتَصَدَّقَ بصَاعٍ، فَقَالُوا: إِنَّ اللَّه لَغَنِي عَنْ صَاعِ هذَا، فَنَزَلَتِ: {الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ} [التوبة: 79] .
(كنا نُحامل) : أي: نحمل على ظهورنا بأجرة، يقال: حامَلْتَه كما يقال: زارَعتُه.
(1) في"ن":"ويتحرون"، وفي"ع":"يتجرون".
(2) في"ن"و"ج":"البلاد".
(3) في"ج":"وليقوم".
(4) في"ع":"وقلة سبب"، وفي"ج":"ولسبب".
(5) رواه البخاري (6037) عن أبي هريرة رضي الله عنه.
(6) في"ج":"يستعين".