أُريد به الأمرُ.
قال الزركشي: وإنما طلبَ! منه البينةَ، ولم يكتفِ بخبره؛ لأنه لم يخبر [1] به [2] ابتداءً، بل لأمرٍ يتعلَّق به [3] .
قلت: فيه نظر؛ فإن مجردَ ما ذكره لا يمنعُ من قَبول خبر العدل، لاسيما مَنْ هو من أكابر الصحابة، رضوان الله عليهم.
وقد روى مالك -رضي الله عنه - في حديث الاستئذان الواقع في"الموطأ": فقال عمر لأبي موسى: أَما إِنِّي لم أَتَّهِمْكَ، ولكنْ خَشِيتُ أَنْ يتقوَّلَ الناسُ على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [4] .
وَقَالَ مَطَرٌ: لَا بَأْسَ بِهِ، وَمَا ذَكَرَهُ اللَّهُ فِي الْقُرْآنِ إِلاَّ بِحَقٍّ، ثُمَّ تَلاَ: {وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ} [النحل: 14] ، وَالْفُلْكُ: السُّفُنُ، الْوَاحِدُ وَالْجَمْعُ سَوَاءٌ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: تَمْخَرُ السُّفُنُ الرِّيحَ، وَلاَ تَمْخَرُ الرِّيحَ مِنَ السُّفُنِ إلاَّ الْفُلْكُ الْعِظَامُ.
(وقال مجاهد: تمخر السفُنَ، ولا تمخر الرِّيحَ من السفن إلا الفلكُ
(1) في"ع": يخبره.
(2) "به"ليست في"ع".
(3) انظر"التنقيح" (2/ 466) .
(4) رواه مالك في"الموطأ"- رواية يحيى الليثي (2/ 964) .