1409 - (2497 و 2498) - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ عُثْمَانَ -يَعْنِي: ابْنَ الأَسْوَدِ-، قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي مُسْلِمٍ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْمِنْهَالِ عَنِ الصَّرْفِ يَدًا بِيَدٍ، فَقَالَ: اشْتَرَيْتُ أَنَا وَشَرِيكٌ لِي شَيْئًا يَدًا بِيَدٍ وَنَسِيئَةً، فَجَاءَنَا الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ، فَسَأَلْنَاهُ، فَقَالَ: فَعَلْتُ أَنَا وَشَرِيكِي زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ، وَسَأَلْنَا النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ:"مَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ، فَخُذُوهُ، وَمَا كَانَ نَسِيئَةً، فَذَرُوهُ".
(اشتريت أنا وشريكٌ لي شيئًا يدًا بيد، ونسيئةٍ) : يعني: عقدًا واحدًا اشتملَ على المناجزةِ والتأخير.
(فقال: ما كان يدًا بيد، فخذوه، وما كان نسيئة، فردوه [1] : قال ابن المنير: فيه حجة للقول بتفريق الصفقة، وأنه يصح منها [2] الصحيح، ويبطل منها الفاسد، وفيه أن استحقاق العين في الصرف لا ينقضُه، وأن الخيارَ الحكميَّ ليس كالشَّرْطِيِّ [3] ، وهو أحد القولين؛ لأن اقتضاء النقد في الحديث دون النسيئة يَستدعي التقويمَ وكأنه عقدٌ جديد متأخر، ولكنه جَرَّتْ إليه [4] الأحكام، فاغْتُفِر.
(1) كذا في رواية، وفي اليونينية:"فذروه"، وهي المعتمدة في النص.
(2) في"م":"منهما".
(3) في"ع":"كالشرط".
(4) في"ع":"عليه".