وأجاب: بأنه -رضي الله عنه - إنما سأل سؤال] [1] الاستنطاق والتفويض لنفسه؛ لأنه علم أنه قائم بحق هذه الوظائف كلِّها، ولهذا قال -عليه السلام-:"أَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ"، وجاء الإكرامُ بكثرة مواضعِ الإذن، وابتدارِ البوابين إلى الاستدعاء، واغتباطِ كلٍّ منهم بأن يكون قائمًا بوظيفة [2] الإكرام، على عادة شيعة الملوك في الدنيا إذا فهموا نفس الملك في إكرام بعض خاصته [3] ، وانفراد بعض الأبواب بالامتياز؛ كانفراد باب السر للملك وخواصه، فيكون الدخولُ منه علامةً على المكانة عنده، والله أعلم.
(باب: هل يقول [4] : رمضان، أو شهر رمضان؟) : صرح الزمخشري بأن مجموع المضاف والمضاف إليه في قولك شهر رمضان هو العَلَم.
قال التفتازاني: وإلا، لم يحسن إضافة شهر إليه، كما لا يحسن: إنسان زيد.
قلت: الشهر عند إضافته [5] إلى عَلَم الثلاثين يومًا يخرج عن كونه اسمًا
(1) ما بين معكوفتين ليس في"ج".
(2) في"ج":"بوظيفته".
(3) في"ع":"خاصيته".
(4) في البخاري:"يقال".
(5) في"ع":"إضافة".