(باب: العلم والعظة بالليل [1] : أراد الاحتجاج بصحة تصرف الناس في إلقاء الدروس بالليل، وأخذ المواعيد بالوعظ والتذكير والسير، ولا يدخل ذلك في النهي عن الحديث بعد العشاء.
102 - (115) - حَدَّثَنَا صَدَقَةُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ هِنْدٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ. وَعَمْرٍو وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ هِنْدٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتِ: اسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَقَالَ:"سُبْحَانَ اللَّهِ مَاذَا أُنْزِلَ اللَّيْلَةَ مِنَ الْفِتَنِ، وَمَاذَا فُتِحَ مِنَ الْخَزَائِنِ! أَيْقِظُوا صَوَاحِبَاتِ الْحُجَرِ، فَرُبَّ كَاسِيَةٍ فِي الدُّنْيَا عَارِيَةٌ فِي الآخِرَةِ".
(أَيقظوا صواحب [2] الحجر) : -بفتح الهمزة- فعل أمر من أيقظه: إذا نبهه [3] من النوم.
والحُجَر: البيوت -بضم المهملة وفتح الجيم- جمع حُجْرة -بضم الحاء وسكون الجيم-.
وإنما خص صواحب الحجر؛ لأنهن [4] الحاضرات حينئذٍ، أو من قبيل:"ابْدَأْ بِنَفْسِكَ ثُمَّ بِمَنْ تَعُولُ"في الدِّينِ كَمَا هُوَ في الدُّنْيَا.
(1) في"م":"في الليل".
(2) كذا: في رواية أبي ذر الهروي والأصيلي وغيرهما، وفي اليونينية:"صواحبات"، وهي المعتمدة في النص.
(3) في"م":"انتبهه"، والمثبت من النسخ الأخرى.
(4) في"ع":"لأنهم".