قلت: السؤال ساقط [1] ، وجوابه كذلك.
أما السؤال؛ فلأن الدجال لم يدَّعِ النبوةَ، ولا حامَ حولَ [2] حِماها، حتى تكونَ تلك الآيةُ دليلًا على صدقه، وإنما ادَّعى الأُلوهية، وإثباتُها لمن هو متسم، بسماتِ [3] الحَدَث، وهو من جملةِ المخلوقين، لا يمكن، ولو أقامَ ما لا يُحْصَر من الآيات؛ إذْ حدوثُه قاطعٌ ببطلانِ أُلوهيته، فما تُغنيه الآياتُ والخوارقُ.
وأما الجواب: فلأنه جعلَ المبطلَ لدعواه كونَه أعورَ مكتوبًا بين عينيه: كافر، ونحن نقول ببطلان دعواه مطلقًا، سواءٌ كان هذا معه، أو لم يكن؛ لما قررناه.
(باب: يأجوجَ ومأجوجَ) : ذكر فيه حديث [4] :"ويلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدِ اقْتَرَبَ"، وإسناده من أَطولِ إسنادٍ في"الصحيح"، وفيه روايةُ أربعةٍ من الصحابة، بعضهم عن بعض [5] .
(1) في"ج":"صادق ساقط".
(2) "حول"ليست في"ج".
(3) في"ج":"سمات".
(4) "حديث"ليست في"ج".
(5) انظر:"التنقيح" (3/ 1246) .