بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ [الأحزاب: 6] [1] .
قال ابن بطال: ووجهُ استنباطِ [2] الوكالة من هذا الحديث: أن قولها:"قد وهبتُ من نفسي"كان ذلك كالوكالة على تزويجها من نفسه، أو ممن شاء [3] .
قلت: قد يمتنع [4] دلالة هذا اللفظ على ما ذكره.
1308 - (2311) - وَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ أَبُو عَمْرٍو: حَدَّثَنَا عَوْفٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-، قَالَ: وَكَّلَنِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِحِفْظِ زَكَاةِ رَمَضَانَ، فَأَتَانِي آتٍ، فَجَعَلَ يَحْثُو مِنَ الطَّعَامِ، فَأَخَذْتُهُ وَقُلْتُ: وَاللهِ! لأَرْفَعَنَّكَ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ: إِنَّي مُحْتَاجٌ، وَعَلَيَّ عِيَالٌ، وَلِي حَاجَةٌ شَدِيدَةٌ قَالَ: فَخَلَّيْتُ عَنْهُ، فَأَصْبَحْتُ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم:"يَا أَبَا هُرَيْرَةَ! مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ الْبَارِحَةَ؟". قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! شَكَا حَاجَةً شَدِيدَةً، وَعِيَالًا، فَرَحِمْتُهُ، فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ، قَالَ:"أَمَا إِنَّهُ قَدْ كَذَبَكَ، وَسَيَعُودُ". فَعَرَفْتُ أَنَّهُ سَيَعُودُ؛ لِقَوْلِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: إِنَّهُ
(1) انظر:"التوضيح" (15/ 190) .
(2) في"ج":"وجه الاستنباط".
(3) انظر:"شرح ابن بطال" (6/ 455) .
(4) في"ع":"يمنع".