قال ابن بطال: فيه تفضيلُ المخلوقات بعضها على [1] بعض [2] ، يريد: من إضافة النصر للصبا، والإهلاكِ للدبور.
وفيه نظر؛ فإن [3] كلَّ واحدةٍ منهما [4] أهلكت أعداءَ الله، ونصرت أنبياءه وأولياءه.
647 - (1036) - حَدَّثَنا أبَو الْيَمانِ، قَالَ: أَخْبَرَنا شُعَيْبٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أبَو الزِّنَادِ، عَنْ عَبْدِ الرّحمَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم-:"لا تَقُومُ السّاعَةُ حَتَّى يُقْبَضَ الْعِلْمُ، وَتَكْثُرَ الزَّلاَزِلُ، وَيَتَقارَبَ الزَّمانُ، وَتَظْهَرَ الْفِتَنُ، وَيَكْثُرَ الْهَرْجُ، وَهْوَ الْقَتْلُ الْقَتْلُ، حَتَّى يَكْثُرَ فِيكُمُ الْمالُ فَيَفِيضُ".
(حتى يُقبض العلم) : فيه دليل على عِظم شأنه، وأنه العصمة والأَمَنَة.
(وثكثر الزلازل) : جمع زَلْزلة، وهي حركةُ الأرض واضطرابُها، حتى ربما يسقط البناءُ القائم عليها.
(ويتقارب الزمان) : قيل: المراد؛ قرب القيامة.
(1) في"ن":"من".
(2) انظر:"شرح ابن بطال" (3/ 25) .
(3) في"ج":"لأن".
(4) في"ج":"كل واحد منها".