أم عطية، وإنما قال عوضها: أم هبة؟
ولفظ الرواية صريح فيما قلته كما تراه، ثم لو جمع بينهما على الوجه الذي ذكره؛ لأمكن أن يقدر مع كل منهما وصفٌ يحصل به المغايرة، فيقدر: أم عطيةً لا يُطلب فيها عوضٌ، أم هبة يُطلب [1] فيها العوض [2] ، وهي هبة الثواب.
وَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - لِسَلْمَانَ: كَاتِبْ. وَكَانَ حُرًّا، فَظَلَمُوهُ وَبَاعُوهُ. وَسُبِيَ عَمَّارٌ وَصُهَيْبٌ وَبِلاَلٌ.
وَقَالَ اللهُ تَعَالَى: {وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ فَمَا الَّذِينَ فُضِّلُوا بِرَادِّي رِزْقِهِمْ عَلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَهُمْ فِيهِ سَوَاءٌ أَفَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ} [النحل: 71] .
(وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - لسلمان: كاتِبْ. وكان [3] حرًا، فظلموه [4] وباعوه) : غرض البخاري في هذا الباب إثباتُ ملك الحربي والمشرك، وجوازُ تصرفه في مثله بالبيع وغيره؛ إذ أقر -عليه السلام- سلمانَ عندَ مالكه الكافرِ، وأمره أن يكاتبَ.
(1) في"ج":"ويطلب".
(2) في"ج":"عوض".
(3) في"ع":"وكانت".
(4) في"ع":"وظلموه".