قال الطبري: سلمانُ حين غُلب على نفسه لم يكن مؤمنًا، وإنما كان إيمانُه إيمانَ مصدقٍ للنبي - صلى الله عليه وسلم - إذا بُعث، مع إقامته على شريعة عيسى -عليه السلام-، فأقره النبي - صلى الله عليه وسلم - مملوكًا لمن كان في يده؛ إذا [1] كان في حكمه -عليه السلام- أنه من أسلمَ من رقيق المشركين في دار الحرب [2] ، ولم [3] يخرج مُراغِمًا لسيده، فهو لسيده، أو كان سيدُه من أهل صلح المسلمين، فهو لمالكه.
قال ابن المنير: ليس كلامه في سلمان بمستقيم، وإنما الرقُّ عند الفقهاء من آثار الكفر، ومن كان موحدًا مؤمنًا بالنبي - صلى الله عليه وسلم - [4] قبل بعثه [5] ، حُرً [6] الأصل [7] ، فليس بكافر، ولا تقتضي القواعد [8] استرقاقُه، والمقامُ على شريعة عيسى من غير تحريف ولا تبديل ليس بكفر، بل ذلك نفسُ الإيمان، ومن قواعد [9] مالك المشهورة: أن الكافر إذا اشترى مسلماُ قِنًا، نفذ شراؤه، وأُجبر على إخراجه عن [10] ملكه، فملكُ اليهودي صحيحٌ،
(1) في"ج":"إذا".
(2) "في دار الحرب"ليست في"ج".
(3) في"ع":"وأن".
(4) في"ع":"من النبي - صلى الله عليه وسلم -".
(5) في"ع":"بعثته".
(6) في"ج":"حرًا".
(7) "الأصل"ليست في"ج".
(8) في"ج":"في القواعد".
(9) في"م":"قاعدة".
(10) في"ع":"من".