خراسان وسجستان، يعنون: مرابطَها، فيحرص عليها المشتري، ويظنها طرية الجلب [1] .
(باب: بيع الخِلْط من التمر) : قال ابن المنير: مدخلُ هذه الترجمة في الفقه: التنبيهُ على جواز [بيع] الأصناف الرديئة، ولو اختلطت من أنواع [2] ، ولا يُعد ذلك غشًا؛ بخلاف خلط اللبن بالماء؛ فإنه لا يظهر، وبخلاف بيع الأخلاط من التمر في أوعية موجهة [3] يُرى جيدُها، ويخفى رَدِيُّها، فذلك تدليسٌ لا يجوز، وأكثرُ عملِ الناس في فواكههم [4] التي يبيعونها على التدليس بإظهار الجيد، وإخفاء الخبيث.
1188 - (2080) - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -، قَالَ: كُنَّا نُرْزَقُ تَمْرَ الْجَمْعِ، وَهْوَ الْخِلْطُ مِنَ التَّمْرِ، وَكنا نبِيعُ صَاعَيْنِ بِصَاعٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم:"لَا صَاعَيْنِ بِصَاعٍ، وَلاَ دِرْهَمَيْنِ بِدِرْهَم".
(نُرْزَق تمرَ [5] الجمع) : نُرْزَقُ - بالبناء للمفعول -، والجَمْع: بجيم
(1) انظر:"مشارق الأنوار" (1/ 28) .
(2) في"ج":"بأنواع".
(3) في"ع":"بوجهه".
(4) في"م":"فواكهم".
(5) في"ع":"ثم".