فَذَكَرَ عُمَرُ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ:"لِيُراجِعْهَا". قَلْتُ: تُحْتَسَبُ؟ قَالَ: فَمَهْ؟
وَعَنْ قتادَةَ، عَنْ يُونُس بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ:"مُرْهُ فَلْيُراجِعْهَا". قَلْتُ: تُحْتَسَبُ؟ قَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ عَجَزَ وَاسْتَحْمَقَ؟
(قال: فمه) : هي"ما"الاستفهامية أُدخل عليها هاءُ السَّكت في الوقف، مع أنها غير مجرورة، وهو قليل.
(قلت [1] : يُحْتَسَبُ؟) : أي: بتلك الطلقة التي أوقعها في حالة الحيض.
(قال: أرأيتَ إن عجزَ واستَحْمَق؟) : -بفتح التاء والميم مبنيًا للفاعل-؛ أي: طلبَ الحمقَ بما فعلَه من طلاق امرأته وهي حائض. أراد -واللَّه أعلم-: أرأيت إن عجز الزوجُ عن السنَّة، أو جهل السنَّةَ، فطلق في الحيض، أَيُعذر بحمقه [2] ، فلا يلزم طلاق؟ استبعادًا من ابن عمر أن يُعذر أحدٌ بالجهل بالشريعة، وهو القول الأشهر أن الجاهل غيرُ معذور، وقد وقعت هذه الشبهة لبعضهم حتى قال: إن الطلاق في الحيض لا يقع.
2482 - (5255) - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ غَسِيلٍ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ أَبي أُسَيْدٍ، عَنْ أَبي أُسَيْدٍ - رضي الله عنه -، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى انْطَلَقْنَا إِلَى حَائِطٍ يُقَالُ لَهُ: الشَّوْطُ، حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى حَائِطَيْنِ، فَجَلَسْنَا بَيْنَهُمَا، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم:"اجْلِسُوا هَاهُنَا". وَدَخَلَ، وَقَدْ أُتِيَ بِالْجَوْنيَّةِ،
(1) في"ع":"قلبت".
(2) "أيعذر بحمقه"ليست في"ع".