أنني باشرتُ إلباسكَ إياه، فإذا تعذر حملُه على الوضع [1] ، حُمل على العرف، وهو العطية، والظاهر أن الحمل في سبيل الله على التمليك.
وأما العُمْرى: فإنها مقيدة بالعمر، فلو كانت تمليكًا للرقبة، لم يتقيد؛ [لأن الملك لا يتقيد] [2] ، ولهذا كانت عند مالك راجعة إلى المالك.
1470 - (2636) - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، أَخْبَرَناَ سُفْيَانُ، قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكًا يَسْأَلُ زَيْدَ بْنَ أَسْلَمَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: قَالَ عُمَرُ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-: حَمَلْتُ عَلَى فَرَسٍ فِي سَبِيلِ اللهِ، فَرَأَيْتُهُ يُبَاعُ، فَسَأَلتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ:"لاَ تَشْتَرِ، وَلاَ تَعُدْ فِي صَدَقَتِكَ".
(قال عمر: حملتُ على فرس في سبيل الله، فرأيته يُباع) : هذا الفرس اسمه الورد.
قال المزي في"أفراس النبي - صلى الله عليه وسلم -": وكان له الورد أهداه له تميمٌ الدارِيُّ، فأعطاه عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-، فحمل عليه في سبيل الله، فوجده يُباع.
وكذلك قال الدمياطي في"سيرته".
والورد: بين الكُمَيْت الأحمر والأشقر.
(1) في"ع":"الموضع".
(2) ما بين معكوفتين ليس في"ع"و"ج".