وهذا محمول على أمر الفتن، وتعيين المنافقين والمرتدين، ونحو ذلك مما [1] لا تعلق له بحكم شرير، وقد اتخذ الباطنية هذا الكلام وَزَرًا في تصحيح [2] باطلهم واعتقادهم أن للشريعة ظاهرًا وباطنًا بقول أبي هريرة هذا، ولا تمسكَ لهم فيه بوجه.
108 - (121) - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبةُ، قَالَ: أَخْبَرني عَلِيُّ بْنُ مُدْرِكٍ، عَنْ أَبي زُرْعَةَ، عَنْ جَرِيرٍ: أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ لَهُ فِي حَجَّةِ الْوَداعِ:"اِسْتَنْصِتِ النَّاسَ"، فَقَالَ:"لاَ تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا، يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ".
(عن جرير: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له في حجة الوداع: استنصت الناس) : أنكر بعضهم لفظة:"له"في هذا الحديث؛ لأن جريرًا [3] أسلم قبل وفاته -عليه الصلاة والسلام- بأربعين يومًا.
وتوقف المنذري؛ لثبوتها من الطرق [4] الصحيحة [5] .
وقد ذكر غيرُ واحد أنه أسلم في رمضان سنة عشرٍ، فأمكن [6] حضورُه
(1) في"م": و"ما"، والمثبت من النسخ الأخرى.
(2) في"ج":"الكلام وأصله: أراد بالهمز أوله ردًّا في الصحيح".
(3) في"ج":"جرير".
(4) في"ع":"في الطريق".
(5) انظر:"التنقيح" (1/ 79) .
(6) في"ج":"فأنكر".