يَنْهَاكُمْ مَا جَاءَكُمْ مِنَ الْعِلْم عَنْ مُسَاءَلَتِهِمْ؟ وَلَا وَاللهِ! مَا رَأَيْنَا مِنْهُمْ رَجُلًا قَطُّ يَسْأَلُكُمْ عَنِ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَيْكُمْ.
(أحدثُ الأخبار بالله) : أي: أقربُهم إلينا إنزالًا.
(لم يُشَبْ) : -بشين معجمة مبني للمفعول-؛ أي: لم يُخْلَط.
وَقَوْلِهِ -عَزَّ وَجَلَّ-: {إِذْ أَقْلَامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ} [آل عمران: 44] .
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: اقْتَرَعُوا، فَجَرَتِ الأَقْلَامُ مَعَ الْجِرْيَةِ، وعَالَى قَلَمُ زَكَرِيَّاءَ الْجِرْيَةَ، فَكَفَلَهَا زَكَرِيَّاءُ. وَقَوْلِهِ {فَسَاهَمَ} : أَقْرَعَ، {فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ} [الصافات: 141] : مِنَ الْمَسْهُومِينَ. وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: عَرَضَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى قَوْمٍ الْيَمِينَ، فَأَسْرَعُوا، فَأَمَرَ أَنْ يُسْهَمَ بَيْنَهُمْ أَيُّهُمْ يَحْلِفُ.
(وقال ابن عباس: اقترعوا [1] : قال السفاقسي: صوابه: أَقْرَعُوا [2] ، أو قارَعُوا؛ لأنه رباعي.
قلت: هذه إشارة قبيحة؛ إذ [3] ظاهرها تخطئةُ ابنِ عباس -رضي الله عنه-، والظنُّ أنه إنما قصد تخطئةَ الناقل [4] عنه، وعلى الجملة فهو مخطئ.
(1) في"ع":"أقرعوا".
(2) في"ج":"اقترعوا".
(3) في"ع":"إذا".
(4) في"ع"و"ج":"للناقل".