وإنما يتزن هكذا [1] .
قلت: هذا توهيمٌ للرواة من غير داع إليه، فلا يمتنع أن يكون ابن رواحة قال: اللهم -بألف ولام- على جهة الخزم، وهو الزيادة على أول البيت حرفًا فصاعدًا إلى أربعة، فكذا على أول النصف الثاني حرفًا أو اثنين على الصحيح، هذا أمر لا نزاع فيه بين العروضيين، ولم يقل أحد منهم بامتناعه، وإن لم يستحسنوه، [ولا قال أحد: إن الخزم يقتضي إلغاء ما هو فيه على أن يعد شعرًا، نعم، الزيادة لا يُعتد بها في الوزن ويكون] [2] ابتداءُ النظم ما بعدها، فكذا ما نحن فيه.
1572 - (2835) - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، عَنْ أَنَسٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-، قَالَ: جَعَلَ الْمُهَاجِرُونَ وَالأَنْصَارُ يَحْفِرُونَ الْخَنْدَقَ حَوْلَ الْمَدِينَةِ، وَيَنْقُلُونَ التُّرَابَ عَلَى مُتُونِهِمْ، وَيَقُولُونَ:
نَحْنُ الَّذِينَ بَايَعُوا مُحَمَّدَا ... عَلَى الإِسْلاَمِ مَا بَقِينَا أَبَدَا
وَالنَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يُجيبُهُمْ، وَيَقُولُ:"اللَّهُمَّ إِنَّهُ لاَ خَيْرَ إِلاَّ خَيْرُ الآخِرَهْ، فَبَارِكْ فِي الأَنْصَارِ وَالْمُهَاجِرَهْ".
(على متونهم) : جمعُ مَتْن، وهو ما يكتنف الصلبَ من العصب واللحم.
(1) انظر:"التنقيح" (2/ 633) ، و"التوضيح" (17/ 467) .
(2) ما بين معكوفتين ليس في"ج".