فهرس الكتاب

الصفحة 1065 من 4545

باب: ليجعلْ آخرَ صلاته وِترًا

628 - (998) - حَدَثَنا مُسَدَدٌ، قَالَ: حَدَثَنا يَحْيىَ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عبيد الله، حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنْ عبد الله، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ:"اجْعَلُوا آخِرَ صَلاَتِكُمْ بِاللَّيْلِ وِتْرًا".

(اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترًا) : قد [1] علم أن المقصود بالوتر أن تكون الصلاة كلُّها وترًا؛ لقوله -عليه السلام:"صَلَّى رَكْعَةً [2] تُوترُ لَهُ ما قَدْ صَلَّى" [3] ، فما الحكمةُ في استحبابِ كونِ الوترِ آخرَ الصلاة، مع أنَّه يوتر الأشفاع، تقدمَ عليها أو تأخرَ؟

قال ابن المنير: كأن المقصود من ذلك أن يكون أولُ صلاةِ [ليلٍ وترًا، وآخرُها وترًا؛ لأنَّ أولَ صلاةِ] [4] الليل المغربُ، وهي وتر، فإذا كان آخرُها وترًا، بدأت بالوتر، وختمت به، وللبداءة والخاتمة اعتبارٌ زائد على اعتبار الأوساط [5] .

ولمالكٍ في إعادة الوتر إذا تنفَّل بعدَها قولان، المشهور: أنها لا تُعاد [6] ؛ لأنَّ إعادتها تُصَيِّرُ الصلاةَ كلَّها شَفْعًا، فيبطل المقصودُ منها، وهو توجيه حسنٌ جارٍ على قاعدة جليلة، وهي أن الهيئة والتتمة إذا أفضى

(1) في"ج":"تقدر".

(2) في"ع":"وصلَّى ركعة واحدة".

(3) رواه البخاري (990) ، ومسلم (749) عن ابن عمر رضي الله عنه.

(4) ما بين معكوفتين سقط من"ج".

(5) في"ج":"الأوسط".

(6) في"ج":"تفارق".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت