فهرس الكتاب

الصفحة 4520 من 4545

قلت: يُحمل [1] على طول الإقامة، لا على البقاء الممتدَّ دائمًا من غير انقطاع؛ جمعًا بين الأدلة.

باب: ما يُكْرَه من الحِرْصِ عَلَى الإمَارَةِ

2962 - (7148) - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ:"إِنَّكُمْ سَتَحْرِصُونَ عَلَى الإِمَارَةِ، وَسَتَكُونُ نَدَامَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَنِعْمَ الْمُرْضِعَةُ، وَبِئْسَتِ الْفَاطِمَةُ".

(فنِعْمَ المرضعةُ، وبئستِ الفاطمةُ) : شُبِّهَ على سبيلِ الاستعارة، ما يحصُل من نفعِ الولايةِ الدارِّ، حالةَ ملابَسَتِها بالرَّضاع، وشُبَّه بالفطام انقطاعُ ذلك عنها، عندَ الانفصال عنها، إما بموتٍ، أو غيره، فالاستعارة في المرضعة والفاطمة تَبَعِيَّةٌ.

فإن قلتَ: هل من لطيفةٍ تُتَلَمَّحُ في تركِ التاء من فعل المدح، وإثباتها مع فعل الذم؟

قلت: إرضاعُها هو أحبُّ حالَتَيْها إلى النفس، وفِطامُها أَشَقُّ الحالتين على النفس، والتأنيثُ أخفضُ حالتي الفعل، وتركُه أشرفُ حالتيه، إذ هي حالة التذكير، وهو أشرفُ من التأنيث، فآثر استعمالَ أشرفِ حالتي الفعل مع الحالة المحبوبة، التي هي أشرفُ حالتي الولاية، واستعملَ الحالة الأخرى، وهي التأنيثُ، مع الحالة الشاقَّة على النفس، وهي حالةُ الفطام

(1) في"ج":"يحتمل".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت