قلت: إن لم يحمل هذا على سبق [1] القلم من المصنف، أو الغلط من الناسخ، فهو عجيب؛ إذ [2] ليس فيه وزنُ الفعل المعتبرُ عندهم، ولو قيل: بأنه [3] على وزن دحرجَ؛ للزم منعُ صرفِ جَعْفَرٍ، وهو باطل بالإجماع.
(باب: قول الله - عز وجل: {يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ} [لحج: 27 - 28] : قال ابن المنير: أراد بهذه الترجمة: التنبيهَ على أن الحج من شعائره الراحلة تقريبًا؛ لقول من شرط في الاستطاعة"الزادَ [4] والراحلةَ".
فكأنه لما خشي أن يُضَجِّعَ أحدٌ في اعتبار الراحلة، ويحتجَّ بقوله تعالى: {يَأْتُوكَ رِجَالًا} [الحج: 27] بيَّنَ أن النبي - صلى الله عليه وسلم - إنما حجَّ على راحلته.
قلت: التضجيع في اعتبار الراحلة شرطًا [5] في الاستطاعة متوجِّهٌ، وليس في حجه -عليه السلام- على الراحلة ما يقتضي شرطيتَها في الاستطاعة أصلًا، والآية ظاهرة لمن [6] لم يشترط الراحلة.
(1) في"ن":"ما سبق".
(2) في"ج":"أو".
(3) في"ن":"أنه".
(4) في"ن":"في الزاد".
(5) في"ع":"شرط".
(6) في"ن":"من".