(بعد هَجْعٍ من الليل) : أي: بعدَ طائفةٍ منه، هذا الذي يُفهم من كلام القاضي [1] ، واقتصر عليه الزركشي [2] .
وقال الحافظ مغلطاي: يريد بالهجوع: النومَ، وبالليلِ [3] خاصَّة، ذكره أبو عبيدة.
قلت: هذا يستدعي أن يكون قولُه: من الليل: صفةً كاشفةً؛ بخلاف الأول؛ فإنها فيه مخصِّصَةٌ، وهو أولى.
(حتى ابهارَّ الليلُ) : أي: انتصفَ، وبُهْرَةُ الليل: وَسَطُه [4] .
2981 - (7218) - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُما -، قَالَ: قِيلَ لِعُمَرَ: أَلاَ تَسْتَخْلِفُ؟ قَالَ: إِنْ أَسْتَخْلِفْ، فَقَدِ اسْتَخْلَفَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي: أَبُو بَكْرٍ، وَإِنْ أَتْرُكْ، فَقَدْ تَرَكَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي: رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -. فَأَثْنَوْا عَلَيْهِ، فَقَالَ: رَاغِبٌ رَاهِبٌ، وَدِدْتُ أَنِّي نَجَوْتُ مِنْهَا كَفَافًا، لاَ لِي، وَلاَ عَلَيَّ، لاَ أَتَحَمَّلُهَا حَيًّا وَمَيِّتًا.
(1) انظر:"مشارق الأنوار" (2/ 265) .
(2) انظر:"التنقيح" (3/ 1251) .
(3) في"ج":"النوم بالليل".
(4) انظر:"التنقيح" (3/ 1251) .