قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: قَالَ إِسحَاقُ: وَإِنْ كَانَ نَاقِصًا، فَهْوَ تَمَامٌ.
وَقَالَ مُحَمَّد: لَا يَجْتَمِعَانِ، كِلاَهُمَا نَاقِصٌ.
(قال إسحاق) : يعني: ابن راهويه.
(وإن كان ناقصًا) : أي: في العدد.
(فهو تام) : أي: باعتبار الأجر.
(وقال محمد) : يعني: البخاري.
(لا يجتمعان، كلاهما ناقص) :"كلاهما"مبتدأ، و"ناقص"خبره، والجملة حال من ضمير الاثنين، يريد: لا يكاد يتفق نقصانهما جميعًا في سنة واحدة غالبًا، وإلا، فلو حمل الكلام على عمومه، اختلَّ؛ ضرورة أن اجتماعهما ناقصين في سنة واحدة وُجِد.
قال النووى: والصحيح: الأول، والفضائل المرتبة على رمضان تحصل، سواء تم، أو نقص [1] .
قال ابن المنير: الأصحُّ رفعُ الوهم المتطرق إلى لفظ النقص؛ لئلا يتخيل المتخيل في قولنا: في [2] ذي الحجة: إنه ناقص في بعض الأعوام أَنَّ مقصود الحج نقصَ، بل هو تمامٌ، نقصَ الشهرُ، أو تَم.
قلت: حاصلُه يرجع إلى النهي عن وصف هذين الشهرين بالنقص؛
(1) انظر:"شرح مسلم"للنووي (7/ 199) . وانظر:"التنقيح" (2/ 442) .
(2) "ع"ليست في"ج".