2972 - (7180) - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبيهِ، عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا -، أَنَّ هِنْدَ قَالَتْ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم: إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيحٌ، فَأَحْتَاجُ أَنْ آخُذَ مِنْ مَالِهِ؟ قَالَ:"خُذِي مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بِالْمَعْرُوفِ".
(إن أبا سفيانَ رجلٌ شَحيحٌ، فأحتاجُ أن آخذَ من ماله، قال: خذي ما يَكفيكِ وولدَكِ بالمعروف) : ساقه البخاري في باب القضاء على الغائب، وفي الاستدلال [1] به على ذلك نظر، والظاهر أنه فُتيا لا قضاء، وقد تقدم.
قال السفاقسي: وفيه: خروجُ المرأة في حوائجِها.
وفيه: أن صوتها ليس بعورة [2] .
قلت: في دلالته على ذلك نظر؛ لأنه محل ضرورة، وليس الكلام فيه.
وقد قال القاضي أبو بكر بن العربي في كتاب: الأقضية من"القبس": وقد اتفقت الأمة على أنها لا تؤذِّنُ؛ لأن صوتَها عورة، فإذا لم يجزْ سماعُ صوتها وهي في المأذنة [3] ولا تُرى، فأَوْلى وأَحْرى أن لا يجوزَ مجالستُها ومحادثتُها ابتداءً من قِبَلِ نفسِها، فكيف إذا نصبها الإمام لذلك؟ [4] .
(1) في"ج":"على الغائب ولاستدلاله".
(2) انظر:"فتح الباري" (9/ 511) .
(3) في"ج":"المأذونة".
(4) انظر:"القبس"لابن العربي (18/ 25 -"موسوعة شروح الموطأ") .