قلت: وقع لشيخنا الإمام أبي [1] عبد الله بن [2] عرفة -رحمه الله- في أواخر كتاب الأيمان والنذور في"مختصره"في الفقه ما نصه: ونُذر شيءٍ لميتٍ صالحٍ معظَّمٍ في نفس الناذر، [لا أعرف نصًا فيه، وروي[3] : إن قصدَ مجردَ كونِ الثواب للميت، تصدَّقَ به موضعَ الناذر] [4] ، وإن قصد الفقراء الملازمين لقبره، أو زاويته، تعين لهم إن أمكن وصولُه لهم، انتهى [5] .
وبقي عليه ما لو أعلمنا نذرَه، وجهلْنا قصدَه، وتعذر استفسارُه، فعلى ماذا يحمل؟ والظاهر حمله على ما هو الغالب من أحوال الناس بموضع الناذر، والله أعلم.
941 - (1595) - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الأَخْنسَ، حَدَّثَنِي ابْنُ أبي مُلَيْكَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُما -، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ:"كَأَنِّي بِهِ أَسْوَدَ أَفْحَجَ، يَقْلَعُهَا حَجَرًا حَجَرًا".
(1) في"ج":"أن".
(2) "بن"ليست في"ج".
(3) في"مواهب الجليل"للحطاب (3/ 340) وقد نقل نص ابن عرفة هذا:"وأرى"بدل"وروي".
(4) ما بين معكوفتين ليس في"ج".
(5) في"ع":"لهم أنت هي".