فهرس الكتاب

الصفحة 1697 من 4545

باب: إذا حاضتِ المرأةُ بعد ما أفاضَتْ

1013 - (1762) - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ -رَضيَ اللهُ عَنْهَا -، قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وَلاَ نُرَى إِلاَّ الْحَجَّ، فَقَدِمَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -، فَطَافَ بِالْبَيْتِ، وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَلَمْ يَحِلَّ، وَكَانَ مَعَهُ الْهَدْيُ، فَطَافَ مَنْ كَانَ مَعَهُ مِنْ نِسَائِهِ وَأَصْحَابِهِ، وَحَلَّ مِنْهُمْ مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ الْهَدْيُ، فَحَاضَتْ هِيَ، فَنَسَكْنَا مَنَاسِكَنَا مِنْ حَجِّنَا، فَلَمَّا كَانَ لَيْلَةُ الْحَصْبَةِ لَيْلَةُ النَّفْرِ، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ! كُلُّ أَصْحَابِكَ يَرْجِعُ بِحَجّ وَعُمْرَةٍ غَيْرِي؟ قَالَ:"مَا كنْتِ تَطُوفِي بِالْبَيْتِ لَيَالِيَ قَدِمْنَا؟"، قُلْتُ: لَا. قَالَ:"فَاخْرُجِي مَعَ أَخِيكِ إِلَى التَّنْعِيمِ، فَأَهِلِّي بِعُمْرَةٍ، وَمَوْعِدُكِ مَكَانَ كَذَا وَكَذَا". فَخَرَجْتُ مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِلَى التَّنْعِيم، فَأَهْلَلْتُ بِعُمْرَةٍ، وَحَاضَتْ صَفِيّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم:"عَقْرَى حَلْقَى، إِنَّكِ لَحَابِسَتُنَا، أَمَا كنْتِ طُفْتِ يَوْمَ النَّحْرِ؟"، قَالَتْ: بَلَى، قَالَ:"فَلاَ بَأْسَ، انْفِرِي". فَلَقِيتُهُ مُصْعِدًا عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ، وَأَنَا مُنْهَبِطَةٌ، أَوْ أَنَا مُصْعِدةٌ، وَهُوَ مُنْهَبِطٌ. وَقَالَ مُسَدَّدٌ: قُلْتُ: لَا. تَابَعَهُ جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ فِي قَوْلِهِ: لَا.

(فلما كان ليلةُ الحصبة ليلةُ النفر) : أي: من منى إلى مكة، برفعهما جميعًا على أن"كان"تامة [1] ، وليلةُ الحصبة فاعلُها، وليلةُ النفر بدل، أو خبر مبتدأ مضمر.

قال الزركشي: وجوز رفع الأولى، ونصب الثانية، وعكسه [2] .

(1) في"ج":"التامة".

(2) انظر:"التنقيح" (1/ 412) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت