فهرس الكتاب

الصفحة 2186 من 4545

استدل أصحابنا المالكية بجواز اتخاذها للصيد من غير ضرورة على طهارتها؛ فإن ملابستها مع الاحتراز عن مس شيء منها شاقٌّ، والإذن في الشيء إذنٌ في مكملات مقصوده، كما أن المنع من لوازمه مناسبٌ للمنع منه.

باب: استِعْمالِ البَقَرِ لِلحِرَاثَةِ

1314 - (2324) - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدٍ: سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ:"بَيْنَمَا رَجُلٌ رَاكِبٌ عَلَى بَقَرَةٍ، الْتَفَتَتْ إِلَيْهِ، فَقَالَتْ: لَمْ أُخْلَقْ لِهَذَا، خُلِقْتُ لِلْحِرَاثَةِ، قَالَ: آمَنْتُ بِهِ أَنَا وَأبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، وَأَخَذَ الذِّئْبُ شَاةً، فَتَبِعَهَا الرَّاعِي، فَقَالَ الذِّئْبُ: مَنْ لَهَا يَوْمَ السَّبُعِ، يَوْمَ لَا رَاعِيَ لَهَا غَيْرِي؟ قَالَ: آمَنْتُ بِهِ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ". قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: مَا هُمَا يَوْمَئِذٍ فِي الْقَوْمِ.

(خُلقتُ للحراثة) : هذا موضع الترجمة على استعمال البقر للحراثة.

(آمنتُ به أنا وأبو بكر وعمر) : علم رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - أنهما يُقران بهذه [1] الآية؛ لكونه يعلم [2] منهما [3] المعروفَ بجواز الجائز [4] واستحالةِ المستحيل، وغير ذلك من قواعد العقائد، ونطقُ البقرة والذئبِ جائزٌ عقلًا؛ أعني:

(1) في"ع":"هذه".

(2) في"ع":"يعلموا".

(3) في"ج":"منها".

(4) في"ج":"الجائزة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت