(باب: إذا حمل جارية صغيرة على عنقه) : قال ابن المنير: لم يترجم عليها بقيدِ كونها ذاتَ محرم، ولا يفيد كون الحامل مصليًا، وعلى ذلك المذهبُ: أن مباشرة الصغيرة بالحمل والمس [1] ونحو ذلك لا يخص [2] ذا المحرم.
وقد استُفتي الشيخُ الورعُ الكبيرُ الكباريُّ [3] في رُقية صغيرة مبطولةٍ بالمسح عليها من غير ذي المحرم [4] ، فأفتى بجواز ذلك، فرقاها، فقدَّر الله شفاءها، ولعل ذلك ببركة الورع وحسن الاقتداء.
وإليه أشار البخاري في إطلاق الترجمة حيث أثبت أن [5] ذا المحرم وغيره سواء.
363 - (516) - حَدَّثَنَا عبد الله بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عبد الله بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمِ الزُّرَقِيِّ، عَنْ أَبي قتادَةَ الأَنْصَارِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يُصَلِّي، وَهْوَ حَامِلٌ أُمَامَةَ بِنْتَ زَيْنَبَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، وَلأَبِي الْعَاصِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ، فَإِذَا سَجَدَ، وَضَعَهَا، وَإِذَا قَامَ، حَمَلَهَا.
(1) في"ج":"اللمس".
(2) في"ع":"يختص".
(3) في"ن":"الكناري".
(4) في"ن":"محرم بذي"، وفي"ج":"محرم".
(5) في"م"و"ن":"حتى ثبت على أن"، و"ج":"حتى ثبت أن"، والمثبت من"ع".