فهرس الكتاب

الصفحة 745 من 4545

الْكَلْبُ، وَالْحِمَارُ، وَالْمَرْأة، فَقَالَتْ: شَبَّهْتُمُوناَ بِالْحُمُرِ وَالْكِلاَبِ؟! وَاللَّهِ! لَقَدْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّي، وَإِنِّي عَلَى السَّرِيرِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ مُضْطَجعَةً، فَتَبْدُو لِي الْحَاجَةُ، فَأَكْرَهُ أَنْ أَجْلِسَ، فَأُوذِيَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فَأَنْسَلُّ مِنْ عِنْدِ رِجْلَيْهِ.

(فقالت: شبهتمونا بالحمر والكلاب؟!) : قال ابن مالك: المشهورُ تعديةُ شَبَّهَ إلى مُشَبَّهٍ [1] ومُشَبَّهٍ به، دونَ باءٍ؛ كقول امرئ القيس:

فَشَبَّهْتُهُمْ في الآلِ لَمَّا تَكَمَّشُوا [2] . . . حَدائِقَ دَوْمٍ أَوْ سَفِينًا [3] مُقَيَّرَا

[ويجوز أن يُعدَّى إلى الثاني بالباء، ومنه قول عائشة هذا] [4] .

وقول الشاعر:

وَلَهَا مَبْسِمٌ [5] يُشَبَّهُ بِالإِغْـ ... ـرِيضِ بَعْدَ الهُدُوءِ عَذْبُ المَذَاقِ

وقد كان بعض المعجبين بآرائهم يخطِّئ سيبويهِ وغيرَه من أئمة العربية في قولهم: شبه كذا بكذا، ويزعم أنه لحن، وليس زعمُه صحيحًا، بل سقوط الباء وثبوتها جائزان، وسقوطها [6] أشهر في كلام القدماء، وثبوتها لازم في عرف العلماء [7] .

(1) في"ع": شبه.

(2) في"ع":"يلبسوا".

(3) في"ع":"سفيرًا".

(4) ما بين معكوفتين سقط من"ج".

(5) في"ن":"ميسم".

(6) في"ع": فسقوطها.

(7) انظر:"شواهد التوضيح"لابن مالك (ص: 95) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت