فَقَالُوا: هُوَ الَّذِي بَلَغَكَ. قَالَ:"أَوَ لَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَرْجِعَ النَّاسُ بِالْغَنَائِمِ إِلَى بُيُوتِهِمْ، وَتَرْجِعُونَ بِرَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى بُيُوتِكُمْ؟ لَوْ سَلَكَتِ الأَنْصَارُ وَادِيًا أَوْ شِعْبًا، لَسَلَكْتُ وَادِيَ الأَنْصَارِ أَوْ شِعْبَهُمْ".
(قالت الأنصار يومَ فتح مكة -وأعطى قريشًا-) : يعني: من غنائم حنين بعد فتح مكة؛ لأنَّ أهل مكة [1] لم تقسم أموالهم [2] . فانظر كيف يكون هذا القول يوم الفتح، والفرض أنّه ناشئ عن أمرٍ كان بعد الفتح؟
2003 - (3785) - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، عَنْ أَنَسٍ - رضي الله عنه -، قَالَ: رَأَى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - النِّسَاءَ وَالصِّبْيَانَ مُقْبِلِينَ -قَالَ: حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: مِنْ عُرُسٍ-، فَقَامَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - مُمْثِلًا، فَقَالَ:"اللَّهُمَّ أَنْتُمْ مِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ". قَالَهَا ثَلَاثَ مِرَارٍ.
(فقام مُمْثِلًا) : -بضم الميم الأولى وإسكان الثانية وكسر الثاء المثلثة وفتحها-؛ أي: منتصبًا قائمًا، كذا ضبطوه هنا.
وقال السَّفاقسي: كذا وقع رباعيًا، والمعروف أنَّه ثلاثي؛ مَثَلَ الرجلُ مُثولًا: إذا انتصب قائمًا. انتهى.
ويروى:"ممثَّلًا"-بتشديد المثلثة-؛ أي: مكلِّفًا نفسَه ذلك،
(1) "لأن أهل مكة"ليست في"ج".
(2) المرجع السابق، الموضع نفسه.