وأما حُبُّه - عليه الصلاة والسلام - للعسل، فعلى وجه الاقتصاد في تناوله، لا أنه يجعله دَيْدَنًا، وتناوُلُه وقتًا ما يُخرج المتورِّعَ [1] من عُهدة التنطُّع، والنبيُّ - صلى الله عليه وسلم - مُشَرَّعٌ، فلذلك يفعلُ ما يجوزُ للبيان.
(باب: استعذاب الماء) : غرضُ الترجمة أن التماسَ [2] الماءِ العذبِ الطيبِ ليس مُنافيًا للزهد، ولا داخلًا في الترفُّه والترفِ [3] المكروهِ، وما ذكره ابنُ بطال من قيامِ استحبابِ الطيباتِ من الطعام [4] على استعذاب الماء [5] ، غيرُ مستقيم لمن أراد الورعَ [6] .
باب: شَوبِ اللَّبَنِ بالمَاءِ
2579 - (5612) - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: أَنَّهُ رَأَى
(1) في"ع":"يخرج المتوعد".
(2) في"ع":"الناس".
(3) في"ج":"والترفه".
(4) "من الطعام"ليست في"ع".
(5) انظر:"شرح ابن بطال" (6/ 68) .
(6) "أراد الورع"ليست في"ع". وانظر:"التوضيح" (27/ 178) .