قال أبو الزناد: ظاهره التساوي، وحقيقته التفضيل؛ لأن الإنسان يحب أن يكون أفضل الناس، فإذا أحب لأخيه مثله، فقد دخل هو من [1] جملة المفضولين [2] .
وانتقده ابن المنير بأنه يفضي إلى التناقض، ويستحيل أن يحب النقيضين، فيحب كونه من [3] نفسه أفضل مفضولًا، والشرع لا يخالف العقل، فالصحيح أنه لا يفسح [4] لأحد أن يحب كونه أفضل الناس، وإنما الذي يفسح له فيه [5] حب الفضائل من غير أن يحب لأخيه نقيصة ولا غضاضة بالنسبة إليه، وإذا كان لا يحل له أن يعمد [6] على تنقيص الناس، ولا على طلب أن يكون أفضل منهم، لم يلزمه حينئذ لأخيه [7] أن يحب له كونه أفضل منه.
14 - (14) - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، قَالَ: أَخْبَرَناَ شُعَيْبٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الزِّناَدِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ -رَضيَ اللهُ عَنْهُ-: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -،
(1) في"ن"و"ع":"في".
(2) انظر:"إكمال المعلم"للقاضي عياض (1/ 282) .
(3) في"ن"و"ع":"في".
(4) في"ج":"لا يصح".
(5) "فيه"ليست في"ع".
(6) في"ج":"أن يعمل".
(7) "لأخيه"ليست في"ج".