فهرس الكتاب

الصفحة 2833 من 4545

(قال ابن الزبير لابن جعفر: أتذكر إذ تلقينا رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - أنا وأنت وابنُ عباس؟ قال: نعم، فحملَنا، وتركَك) : فهم الداودي أن: (فحملَنا وتركَك) من بقية قول ابنِ جعفر [1] ، وفي"أفراد مسلم"، و"مسند أحمد": أن عبد الله بن جعفر قال ذلك لابن الزبير [2] .

قال ابن الملقن: والظاهر أنه انقلب على الراوي؛ كما نبّه عليه ابن الجوزي في"جامع المسانيد" [3] .

باب: مَا يَقُولُ إِذَا رَجَعَ مِنَ الغَزْوِ

1685 - (3084) - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ، عَنْ ناَفِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-: أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ إِذَا قَفَلَ، كَبَّرَ ثَلاَثًا، قَالَ:"آيِبُونَ إِنْ شَاءَ اللهُ تَائِبُونَ، عَابِدُونَ، حَامِدُونَ، لِرَبِّنَا سَاجِدُونَ، صَدَقَ اللهُ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الأَحْزَابَ وَحْدَهُ".

(آيبون إن شاء الله، تائبون، عابدون، حامدون، لربنا ساجدون) : قال ابن بطال: لا تتعلق المشيئة بقوله:"آيبون"؛ لوقوع الإياب، وإنما يتعلق بباقي الكلام الذي لم يقع بعد، والنبي - صلى الله عليه وسلم - قد تقرر عنده أنه لا يزال ثابتًا عابدًا ساجدًا، لكن هذا هو أدبُ الأنبياء -عليهم السلام-، يُظهرون الافتقارَ إلى الله تعالى مبالغةً في شكره، وإن علموا حقيقة مقامهم الشريف

(1) المرجع السابق، (2/ 681) .

(2) رواه مسلم (2427) ، وأحمد في"مسنده" (1/ 203) .

(3) انظر:"التوضيح" (18/ 351) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت